مكي بن حموش
4171
الهداية إلى بلوغ النهاية
يعلو « 1 » على بعض في النعيم والدرجات على قدر منازلهم وأعمالهم . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » " بين أعلى أهل الجنة وأسفلهم درجة كالنجم يرى في مشارق الأرض ومغاربها " « 3 » قال الضحاك : من كان من أهل الجنة عاليا رأى فضله على من هو أسقل منه ومن كان دونه لم ير أن أحدا فوقه أفضل منه « 4 » . ثم قال تعالى : لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً - آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا [ 22 ] إلى قوله : كَما رَبَّيانِي صَغِيراً [ 24 ] . معنى الآية أن ظاهرها خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد به أمته ، والمعنى لا تجعلوا مع اللّه شريكا فيقعد كل واحد منكم مذموما ، أي : ملوما على ما صنع " مخذولا " أي : قد أسلمه ربه . ثم قال تعالى : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [ 23 ] . قال ابن عباس : قضى معناه : أمر « 5 » . وفي حرف عبد اللّه : " ووصى ربك " وكذلك قرأها الضحاك « 6 » و [ ال ] معنى « 7 » أمر أن تفردوه بالعبادة فلا تجعلوا له شريكا .
--> ( 1 ) ط : " فعلوا " . ( 2 ) ط : عليه السّلام . ( 3 ) أخرجه ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 61 . ( 4 ) انظر قوله في إعراب النحاس 2 / 420 . ( 5 ) انظر : قوله في غريب القرآن 253 ، ومشكل القرآن 342 ، وجامع البيان 15 / 62 ، وأحكام الجصاص 3 / 196 ، والدر 5 / 258 . ( 6 ) وهي قراءة أبيّ بن كعب وعلي أيضا ، وانظر : معاني الفراء 2 / 120 ، وجامع البيان 15 / 62 ، وشواذ القرآن 79 والجامع 10 / 155 . ( 7 ) ساقط من النسختين .